SHARE:
 News

الإصغاء إلى الأصوات غير المسموعة

Share this:
admin

إن دفع تجارب غير المسموعين إلى المقدمة هو أمر أساسي إذا أردنا أن نضفي على المفاوضات السياسية معنىً وزخمًا.

بعد سنوات طويلة من الخمول المثبط للعزيمة، عادت أخيرًا مساعي السلام في الشرق الأوسط إلى جدول الأعمال. ومع أن الوضع الراهن يبدو راسخًا ومع أن آراء اللاعبين الرئيسيين الضالعين تبدو متصلبة، فإن السلام في الشرق الأوسط الذي يبدو مرة أخرى بأنه قابل للتحقيق، وأنه بالفعل بمثابة غاية أساسية للاستقرار الدولي، لا يمكنه أن يكون إلا خطوة إيجابية.

بيد أنه يجب علينا أن ندرك أننا نتحدث عن إحراز السلام في القرن الواحد والعشرين. قد يبدو ذلك بديهيًا ولكن إذا أخذنا بعين الاعتبار أهمية التاريخ العميق والمتجذر الذي يلقي بظله الطويل على المنطقة، ندرك أن "هنا والآن" ليس بالأمر الهين دائمًا.

من الطبيعي أن تكون السرديات التي بزغت منذ أحداث 1967 و 1948 الهامة، وكل أحداث مئات السنين التي سبقت ذلك، أساسية لسبر غور الوضع الحالي. إلا أننا نحاول إحراز السلام في الألفية الجديدة، في منطقة تغيّر فيها سياقها بشكل حاد خلال السنوات العشر الأخيرة وحدها. وفي ضوء وقع النمو السكاني المستقبلي والتغييرات المناخية، يتعين علينا بناء سلام متين ودائم يمكنه أن يتكيف مع التغيرات الآتية.

إذا أردنا تحقيق تعايش سلمي بين الفلسطينيين وبين الإسرائيليين، يجب عندها الإقرار بجميع وجهات النظر وأخذها بعين الاعتبار. وبصراحة، الوضع في الولايات المتحدة بعيد عن ذلك كل البعد؛ يتم إطلاق أوصاف بسهولة تامة على حساب أي حوار بناء.

سأقوم مع زملائي "الحكماء" بزيارة الشرق الأوسط للاستماع إلى الناس العاديين الذين يعانون من الصراع المتواصل. كيف تأثرت حيواتهم؟ حول ماذا يدور الصراع، حسب فهمهم؟ ما الذي يعنيه السلام بالنسبة لهم؟

إن دفع تجارب غير المسموعين إلى المقدمة هو أمر أساسي إذا أردنا أن نضفي على المفاوضات السياسية معنى وزخمًا. ويجب علينا أن نبين أنه في نهاية المطاف، لن يتم تحقيق السلام إذا تم إنكار تجربة الملايين الذين يعانون تبعات الصراع يوميًا عن طريق تجاهل ألامهم في الصورة السياسية.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 
Close